ابن منظور

128

لسان العرب

أَهل اللغة . قال ابن سيده : وعندي أَن القَباة في القَبْأَةِ كالكماة في الكمْأَة والمَراةِ في المَرْأَة . قثأ : القِثَّاءُ والقُثَّاءُ ، بكسر القاف وضمها ، معروف ، مدّتها همزة . وأَرض مَقثأَةٌ ومَقْثُؤَةٌ : كثيرة القِثَّاءِ . والمَقْثَأَةُ والمَقْثُؤَة : موضع القِثَّاءِ . وقد أَقْثَأَتِ الأَرضُ إذا كانت كثيرة القثّاءِ . وأَقْثَأَ القومُ : كَثُر عندهم القثّاءُ . وفي الصحاح : القِثّاءُ : الخِيار ، الواحدة قِثّاءَةٌ . قدأ : ذكره بعضهم في الرُّباعيِّ . القِنْدَأُ ( 1 ) والقِنْدَأْوةُ : السَّيِّءُ الخُلُقِ والغِذاءِ ، وقيل الخَفِيفُ . والقِنْدَأْو : القَصِير من الرجال ، وهم قِنْدَأْوُون . وناقة قِنْدَأْوةٌ : جريئةٌ ( 2 ) . قال شمر يهمز ولا يهمز . وقال أَبو الهيثم : قِنْدَاوَةٌ : فِنْعالةٌ . قال الأَزهري : النون فيها ليست بأَصلية . وقال الليث : اشتقاقها من قدأَ ، والنون زائدة ، والواو فيها صلة ، وهي الناقة الصُّلْبة الشديدة . والقِنْدَأْو : الصغير العُنُق الشدِيدُ الرأسِ ، وقيل : العَظِيمُ الرأْسِ ، وجمل قِنْدَأْوٌ : صُلْبٌ . وقد همز الليث جملٌ قِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْوٌ . واحتج بأَنه لم يجئ بناءٌ على لفظِ قِنْدَأْوٍ إلَّا وثانيه نون ، فلما لم يجئ على هذا البناءِ بغير نون علمنا أَن النون زائدة فيها . والقِنْدَأْوُ : الجَرِيءُ المُقْدِمُ ، التمثيل لسيبويه ، والتفسير للسيرافي . قرأ : القُرآن : التنزيل العزيز ، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه لشَرفه . قَرَأَه يَقْرَؤُه ويَقْرُؤُه ، الأَخيرة عن الزجاج ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً ، الأُولى عن اللحياني ، فهو مَقْرُوءٌ . أَبو إِسحق النحوي : يُسمى كلام اللَّه تعالى الذي أَنزله على نبيه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كتاباً وقُرْآناً وفُرْقاناً ، ومعنى القُرآن معنى الجمع ، وسمي قُرْآناً لأَنه يجمع السُّوَر ، فيَضُمُّها . وقوله تعالى : إنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه ، أَي جَمْعَه وقِراءَته ، فإِذا قَرَأْنَاه فاتَّبِعْ قُرْآنَه ، أَي قِراءَتَه . قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما : فإِذا بيَّنَّاه لك بالقراءَة ، فاعْمَلْ بما بَيَّنَّاه لك ، فأَما قوله : هُنَّ الحَرائِرُ ، لا ربَّاتُ أَخْمِرةٍ ، * سُودُ المَحاجِرِ ، لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ فإنه أَراد لا يَقْرَأْنَ السُّوَر ، فزاد الباءَ كقراءَة من قرأَ : تُّنْبِتُ بالدُّهْن ، وقِراءَة منْ قرأَ : يَكادُ سَنَى بَرْقِه يُذْهِبُ بالأَبْصار ، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ . وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً : جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إلى بعض . ومنه قولهم : ما قَرأَتْ هذه الناقةُ سَلىً قَطُّ ، وما قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ . أَي لم يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد ، وأَنشد : هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا وقال : قال أَكثر الناس معناه لم تَجْمع جُنِيناً أَي لم يَضطَمْ رَحِمُها على الجنين . قال ، وفيه قول آخر : لم تقرأْ جنيناً أَي لم تُّلْقه . ومعنى قَرَأْتُ القُرآن : لَفَظْت به مَجْمُوعاً أَي أَلقيته . وروي عن الشافعي رضي اللَّه عنه أَنه قرأَ القرآن على إِسمعيل بن قُسْطَنْطِين ،

--> ( 1 ) قوله [ القندأ ] كذا في النسخ وفي غير نسخة من المحكم أيضاً فهو بزنة فنعل . ( 2 ) قوله [ ناقة قندأوة جريئة ] كذا هو في المحكم والتهذيب بهمزة بعد الياء فهو من الجراءة لا من الجري .